علي أصغر مرواريد

229

الينابيع الفقهية

وإن علون ، فالكل يحرمن لقوله تعالى : أمهات نسائكم . والثانية : الربيبة وهي وكل ما كان نسلها وكذا ولد الربيب ونسله ، فإنه يحرم بالعقد تحريم جمع ، فإن دخل بها حرمن عليه كلهن تحريم تأبيد لقوله : وربائبكم اللاتي في حجوركم ، إلى قوله : فلا جناح عليكم . والثالثة : حلائل الأبناء ، فإذا تزوج امرأة حرمت على والده بنفس العقد وحدها دون أمهاتها وبناتها لقوله : وحلائل أبنائكم ، وأمهاتها وأولادها ليس حلائله . والرابعة : زوجات الآباء يحرمن دون أمهاتهن ودون نسلهن من غيره ، ولقوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم . فصل : ثم قال سبحانه : كتاب الله عليكم ، يعني كتب الله تحريم ما حرم وتحليل ما حلل عليكم كتابا فلا تخالفوه وتمسكوا به ، فإذا ثبت من الكتاب على سبيل التفصيل تحريم اللواتي ذكرناهن ، فاعلم أن ست عشرة امرأة أخرى يعلم تحريمهن من القرآن جملة ومن السنة تفصيلا ، بين رسول الله ص ذلك بقوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ، كما علمه الله تعالى . وهن : الملاعنة والمطلقة تسع تطليقات للعدة والمعقود عليها في العدة مع العلم بذلك ، والمدخول بها في العدة على كل حال والمنكوحة في الإحرام والمفجور بابنها والمفجور بأبيها والمفجور بأخيها والمفجور بها وهي ذات بعل ، والمفضاة بالدخول بها قبل بلوغها تسع سنين والتي يقذفها زوجها وهي صماء والتي يقذفها زوجها وهي خرساء ، وبنت العمة على ابن الخال إذا كان فجر بأمها وبنت الخالة أيضا إذا فجر بأمها والمفجور بأمها على الفاجر ، وكذا المفجور بابنتها . وقد خالفنا فقهاء العامة في قولنا : إن من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها ، والدليل على صحته وصحة مجموع ما ذكرناه من أخوات هذه المسألة إجماع الطائفة فإنه مفض إلى العلم ، وإنما قلنا : إن إجماعهم حجة لأن في إجماع الإمامية قول